الشيخ عبد الحسين الرشتي

36

شرح كفاية الأصول

( تصويره أو ) يمكن أن ( يقال ) وان لم يقل به أحد ( وجوه ) خمسة على ما في الكتاب ( أحدها أن يكون ) الجامع ( عبارة عن جملة من أجزاء العبادة ) فيما كانت الألفاظ أسامي للعبادات الملتئمة من أمور متعددة ( كالأركان في الصلاة مثلا ) بأن لوحظ تلك الأركان لا بشرط ووضع اللفظ بإزائها أو بإزاء جزئياتها ( وكان الزائد عليها معتبرا في المأمور به ) من حيث أنه مأمور به ( لا في المسمى ) من حيث كونه مسمى ( وفيه ما لا يخفى ) ضرورة استلزام ذلك انتفاء صدق اسم الصلاة عند انتفاء أحد الأركان وإن تحققت بقية الأجزاء وتحقق الصدق عند تحقق الأركان وإن لم تشتمل على شيء من بقية الأجزاء والشرائط وكلاهما كما ترى أما الأول فلصدق اسم الصلاة عند الإخلال بتلك الأركان كصلاة الغريق وصلاة الخوف والمطاردة وأما الثاني فلعدم صدق اسم الصلاة عند الإخلال بسائر الأجزاء عند الأعمى واليه أشار بقوله ( فان التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ضرورة صدق الصلاة مع الإخلال ببعض الأركان بل وعدم الصدق عليها مع الإخلال بسائر الأجزاء والشرائط عند الأعمى مع أنه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه وشرائطه مجازا عنده وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ) حيث يرى أن الصحيحة من حقيقة الصلاة كالفاسدة ( لا من باب اطلاق الكلي على الفرد والجزئي ) حتى يكون حقيقة في وجه ( كما هو واضح ولا يلتزم به الأعمى فافهم ) . ( ثانيها أن تكون ) ألفاظ العبادات ( موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا فصدق الاسم كذلك ) أي عرفا ( يكشف عن وجود المسمى وعدم صدقه ) كذلك ( عن عدمه وفيه مضافا إلى ما أورد على ) الوجه ( الأول أخيرا ) من استلزامه كون الاستعمال فيما هو المأمور به بتمام أجزائه وشرائطه مجازا إذ لا مدخلية لها في صدق الاسم عرفا وقد دخلت في المستعمل فيه ( انه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى فكان شيء واحد داخلا فيه ) أي في المسمى ( تارة ) كما إذا تركب المعظم منه ومن غيره ( وخارجا عنه أخرى ) كما إذا تركب من أجزاء غيره ضرورة صدق الاسم على كل واحد من الصلاتين اللتين اشتملت كل واحد منها جزء غير الجزء الذي اشتملت عليه الأخرى ( بل ) يلزم أن يكون شيء واحد ( مرددا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء ) فإنه حينئذ يكثر مصاديق المعظم فلا يدري ان الجزء الفلاني كالتشهد هو الخارج والمعظم عبارة عن غيره أو هو الداخل والخارج غيره كالتسليم أو السورة أو الفاتحة وهكذا ( وهو كما ترى سيما إذا لوحظ هذا ) أي التبادل والترديد ( مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش ) الذي يحدث ( بحسب الحالات ) المختلفة الكثيرة جدا إذ مع ذلك الاختلاف لا يمكن تعيين مقدار ما هو داخل في المسمى عرفا